ضع بصمتك.. كن ك - ال خاتم /الكاتبه تمام يوسف
ضع بصمتك
#ك - ال خاتم
منذ أكثر من 1400 عام ....
هناك حيث الجاهلية المفرطة ..
وأد للبنات ، شرب للخمر ، استحلال للربا
قذف المحصنات ، انتهاك للحرمات
والكثير من الحماقات التي كانت ترتكب تحت مسمى العصبية القبلية ...
كان هو، لا ظل له، بل كان نورُ
تغار الشمس منه والبدورُ
بشر، لا كباقي البشر
إنه فكّر وقدّر، فترفّع بنفسه عن هذه التفاهات ، وخاصم الحرمات
علم أن هذا الكون بعظمته وإتقانه، لابد له من صانع حكيم، وخالق عظيم
قابلوا دعوته بالسخرية والاستهزاء، لم يخجل، وتابع رسالته
قابلوه بالصد والتكذيب ، لم ييأس، وبذل الغالي والنفيس
أخيرا أطلقوا كلابهم تنهش في المسلمين جسداً وعرضاً، حتى قال المسلمون متى نصر الله ...
حاولوا بكل السبل، جادوا بكل الأموال، ليثنوه عن دعوته ، ويثبطوا عزيمته، وينهوا رسالته..
وفي كل شرخ أحدثوه، ونفق حفروه ، وشر غرسوه ، لا تجد الا لساناً يقول ( اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون )
لو قرأت سيرته، لوجدت من الآلام والابتلاءات مالا يُحتمل،والعجيب أنك ما بين السطور لا تجده إلا متبسما يمازح هذا، ويواسي هذا، ويقوّم آخر ..
والغريب رغم عظم الرسالة، وهول الأمانة، يجد وقتاً ليسابق السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها على الخيل ..
وإلى عصرنا هذا... بقى رحمة للعالمين
فكلما حاول أحد الحاسدين الكيد للإسلام والنيل منه جنّد الله لهذا الدين من يذوذ عنه ويحمي حماه،
و المضحك أنه في الكثير من الأحيان يحاول أحدهم دراسة سيرته ليجد ثغره ينفث منها سمّه وبلواه، فتجده أمامك يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله..
وصدق الله حينما قال عنه في كتابه الكريم : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)
وأمام هذه اللوحة المكتملة، والسيرة العطرة لأشرف الخلق، حيث البصمة النورانية..
أقف عزيزي القارئ أنا وأنت منبهرين، متسائلين..
ونحن، أين بصمتنا؟!
ماذا فعلنا من أجل الإسلام؟
هل خضنا حرباً ك بدر ؟
هل جُرحنا في أحد؟
هل قطعت إحدى اليدين كجعفر مؤتة؟
هل دفعنا الثمن؟
ثمن هذا الدين الذي نتنعم به؟
وتجد أحدنا في المحشر ينادي ويتوسل للشفاعة؟
ماذا أعددت ليلقاك النبي قائلاً : مرحى، مرحى، ويسقيك بيده الشريفة من نهر الكوثر ...
والآن اجعله قدوتك..
في كل مكان تدوسه قدمك أزهر ..
كن بذرة قمح تحمل الخير والزاد ..
كن أنت النور الذي يبدد الظلام ..
ضع بصمتك ...
# كن - ك الخاتم
تعليقات
إرسال تعليق