ستتذكرين /الشاعر.. الفيصل

سَتَتَذَكَّرِينَ مَوتِي فِي حَيَاةِ سَفِينَتِي 
لِتَبكِي دُمُوعَ وَدَاعٍ وَتُصبِحِي قَصِيدَتِي
لِأَنِّي بَعدَهَا أَكُونُ غَرِيقَ بَحرِ القَوَافِي
فَتَذَكَّرِي لَحظَتَكِ وَهِيَ تُعَانِقُ لَحظَتِي 
سَتَخشَعِينَ وَقتَهَا فِي مِدَادِ بَوحِي
وَأَنتِ فَوقَ لَوحٍ مَكتُوبٌ عَلَيهِ تَضحِيَتِي
سَتَرتَجِفُ شَفَتَايَ وَسَكَاكِينُ القَدَرِ تَطعَنُنِي 
لَكِنِّي لَن أَتَنَازَلَ أَمَامَكِ أَبَدًا عَن بَسمَتِي
إِذهَبِي وَلَا تَنتَظِرِينِي لَا تَسمَعِي أَنِينِي
وَأَنَا أَحمِل حَنِينِي نَحوَ ظَلَامِ غُربَتِي
 إِفتَحِي عَينَيكِ فَقَط حِينَ يَكُونُ الوَمِيضُ
وَأَطلِقِي يَدِي بِقُبلَةٍ هِيَ زَادٌ بِبَردِ وِحدَتِي
سَأَسقُطُ نَحوَ الأَعمَاقِ لِيَتَحَدَّثَ عَنَّا العشَّاقُ
وَأَستَقِرُّ فِي قَاعِ مُحِيطِ الهُدُوءِ بِسَقطَتِي
سَأَبقَى أَحكِي لِلنِّسيَانِ نَبضِي وَهَذَيَانِي
وَأَقُولُ فَخَرًا تِلكَ الجَمِيلَةُ كَانَت حَبِيبَتِي
وَأَنتِ إِحكِي لِلعَالَمِ أَنَّكِ عِشتِ جُنُونًا 
مِنَ الغَرَامِ وَكُنتِ فِي بَعضِ الزَّمَانِ رَسمَتِي
بقلمي: الفيصل

تعليقات